تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

270

بحوث في علم الأصول

المتحرك نسبته إلى اجزائه نسبة الكلي إلى افراده لا يصحح جريان الاستصحاب إذا لم يفرض وحدة الاجزاء واتصالها وكونها وجوداً واحداً ممتداً للمتحرك سواء كانت الحركة توسطية أو قطعية وإلَّا كان من استصحاب القسم الثالث للكلي الَّذي علم بوجوده ضمن فرد ويشك في بقائه ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث . ثم إنا لو فرضنا قيام البرهان على وحدة اجزاء الحركة والزمان واتصالها فهل يكفي ذلك في جريان الاستصحاب في الزمان ولو لم يكن العرف يدرك الوحدة أم لا ؟ الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان عدم درك العرف للوحدة من جهة تشكيكه أو عدم اعترافه بالوحدة وما إذا كان ذلك من جهة عدم إدراكه لوجود الواحد بحيث انه على تقدير إدراكه لوجود تلك الأجزاء يعترف بوحدته . فعلى الأول لا يجري الاستصحاب لعدم صدق نقض اليقين بالشك بخلاف الثاني فإنه يكون من باب جهل العرف بالمصداق مع اعترافه بصدق مفهوم النقض على تقدير وجود المصداق . ثم انَّ منا شيء الوحدة في الموضوع بالنحو المعتبر في الاستصحاب يمكن أَن يكون أحد أمور . 1 - الثبات والقرار في الوجود ومن هنا تكون الموجودات القارة واحدة حدوثاً وبقاء وعقلًا وعرفاً . 2 - الاتصال والتلاصق بين اجزاء الوجود حقيقة كما هو كذلك في الحركة فإنه بذلك يكون وجوداً واحداً عقلًا وعرفاً . 3 - الاتصال بالنظر العرفي المسامحي وإن لم يكن متصلًا عقلًا ودقة كما في حركة عقرب الساعة التي بالدقة تتكون من مجموعة حركات متقطعة تفصل بينها وقفات ضئيلة ولكنها لا تلحظ عرفاً وهذا وان كان من باب خطأ العرف في تشخيص الوحدة ولهذا لا يكون مفهوم الواحد منطبقاً حقيقةً إلَّا انَّ اشتراط الوحدة في الاستصحاب ليس من جهة ورود هذا المفهوم في لسان دليله ، بل من جهة مفهوم النقض وحذف متعلق اليقين والشك وهذا لا يقتضي أكثر من اعتبار الوحدة العرفية على ما تقدم مزيد شرح وتفصيل له . 4 - الاتصال العنائي الناشئ من توسعة مفهوم الشيء بنحو بحيث يشتمل الفواصل المتخللة ويحتويها كما في المفهوم الكلام والخطابة ، فإنه يشمل الفجوات